جهود هيبكا بالتعاون مع الجهات المعنية والداعمين لحماية حطام السفينة التاريخية "إس إس ثيسلجورم" تتصدر تغطية جريدة المصري اليوم
يقع حطام السفينة "إس إس ثيسلجورم" (SS Thistlegorm) في شمال البحر الأحمر، ويُعد أحد أهم مواقع التراث الثقافي تحت الماء في مصر، كما يستقطب آلاف الغواصين من مختلف أنحاء العالم سنويًا. إلا أن سنوات من الأنشطة السياحية المكثفة وربط مراكب الغوص مباشرة بهيكل السفينة تسببت في تعرض أجزاء من الحطام لأضرار هيكلية متزايدة.
ولمواجهة هذه التحديات، نفذت جمعية المحافظة على البيئة بالبحر الأحمر (HEPCA)، بالتعاون مع وزارة البيئة، ومحميات البحر الأحمر، وغرفة سياحة الغوص والأنشطة البحرية (CDWS)، والجهات الحكومية المعنية، والمنظمات الداعمة، وخبراء التراث البحري، مبادرة جديدة لحماية الموقع من خلال تركيب 23 شمندورة بحرية صديقة للبيئة حول الحطام.
ويتيح نظام الشمندورات الجديد لمراكب الغوص الرسو بأمان دون الحاجة إلى الربط المباشر بجسم السفينة التاريخية، مما يسهم بشكل كبير في الحد من الضغوط والأضرار الميكانيكية التي يتعرض لها الحطام، إلى جانب تعزيز سلامة الغواصين وتحسين إدارة الموقع.
وتعكس هذه المبادرة التزام جمعية هيبكا المستمر بحماية النظم البيئية البحرية في البحر الأحمر، إلى جانب الحفاظ على التراث الثقافي تحت الماء الذي يمثل جزءًا مهمًا من تاريخ المنطقة. فالسياحة المستدامة لا تقتصر على حماية البيئة الطبيعية فحسب، بل تشمل أيضًا صون المواقع التاريخية والثقافية لضمان استمرارها للأجيال القادمة.
كما تؤمن الجمعية بالدور الحيوي للإعلام المهني في رفع الوعي المجتمعي بأهمية حماية البيئة والتراث الثقافي، وتثمن التغطية التي نشرتها جريدة المصري اليوم، والتي ساهمت في إبراز أهمية تكاتف الجهود لحماية أحد أبرز الكنوز التاريخية تحت الماء في مصر.
وتتقدم جمعية هيبكا بخالص الشكر والتقدير لجميع الشركاء من الجهات الحكومية والباحثين والخبراء الفنيين والجهات الداعمة وأصحاب المصلحة، الذين أسهم تعاونهم في تحقيق هذا الإنجاز المهم في مجال الحفاظ على التراث والبيئة البحرية.
معًا، نستطيع أن نجعل البحر الأحمر نموذجًا عالميًا للتوازن بين السياحة المستدامة، وحماية البيئة، وصون التراث الثقافي تحت الماء.